محمد رضا الناصري القوچاني
174
جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )
« ع » ، أو خصوص اخبار الكتب الأربعة . وقد أجاب بعضهم عما أورد على نفسه بقوله : لا يقال أن كان كلّها مقطوعة وصحيحة فما هذا الاختلاف والتعارض الذي نشاهده ؟ وليس هذا إلّا بسبب التباس غثّها بسمينها ، فلا بدّ من تنويعها إلى الأنواع الأربعة . لأنّه يقال : أن منشأ الاختلاف في اخبارنا إنما هو التقية من ذوي الخلاف ، لا من دسّ الأخبار المكذوبة حتى يحتاج إلى هذا الاصطلاح لأنها إنما وصلت إلينا بعد أن سهرت العيون في تصحيحها ، وذابت الأبدان في تنقيحها إلى آخر ما أثبت به . ( وقوله قده ولا نعرف من ذلك إلا أقلّه ، إشارة إلى أن العلم بمخالفة الرواية للعامة في زمن صدورها أو كونها ) أي الرواية ( مجمعا عليها قليل ، والتعويل على الظن بذلك ) أي بالمخالفة ( عار ) وخال ( عن الدليل ) فكأنه جواب عن سؤال مقدر ، كانّ قائلا يقول : فرضنا أن العلم به قليل ، ولكن الظن يقوم مقام العلم ، فأجاب بأنّ هذا الظن لا دليل على اعتباره . والظاهر : أن مراد الكليني قده : أنه إنما يرجع إلى المرجحات المنصوصة في صورة العلم بها . وأما في صورة الظن بها فلا يرجع إليها ، لأن الرجوع إليها في الصورة المزبورة موقوف على حجية الظن ، ولا دليل عليها إلا مع تمامية دليل الانسداد وقد عرفت عدم تماميتها في باب الأحكام ، فكيف في الموضوعات . وأما حمل كلامه قده ، على الرجوع إلى التخيير حتى في صورة العلم بوجود المرجّحات المنصوصة المزبورة فلا وجه له . ( وقوله ) قدّس سره ( لا نجد شيئا أحوط ولا أوسع الخ أما أوسعيّة التخيير فواضح ) لأنّه إذا قيّد العمل بأحدهما فبالنسبة إلى الآخر لم يكن في السّعة . ( وأمّا وجه كونه ) أي التخيير ( أحوط ، مع أنّ الأحوط التوقف والاحتياط في